الشيخ قاسم الطهراني
639
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
وكما أن الواحد يظهر الأحد على ما بيّن فهذه كلها مظاهر الواحد وهم الملأ الأعلى بالواد المقدس ومظهر صفاته تعالى بالنسبة التي له إليها من العلم والإرادة والقدرة المقتضية لوجود المقدورات وهذا الواحد الكثير وإن كان ظاهرا بالنسبة إلى الأحد لكن من حيث اقتضائه لوجود المقدورات كان باطنا لما يقتضيه من الملكوت الفعالة المدبرة للأمر الإلهي والملكوت لا ينفك عن الملك وهو مظهر آثارها أعني صور العالم من الأفلاك ومن هذا ظهر سرّ لولاك لما خلقت الأفلاك وكما أن عالم الملكوت ظاهر عالم الجبروت والملك ظاهر الملكوت وهو معنى قوله يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض وكذلك باطن فهو بالنسبة إلى ظاهر غيب وكل ظاهر فهو بالنسبة إلى باطن شهادة وعليك بتطبيق قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ